للكاتب : admin
التاريخ : الأحد 22-03-1431 هـ 04:38 مساء
عدد الزيارات : 336 - التعليقات : 0
أكد مقرر لجنة الفنون التشكيلية والخط بجمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة الفنان التشكيلي عبدالله عبدالرحمن الدهري أن عدم وجود صالات خاصة للعرض في الباحة أدى إلى قلة التواصل بين الفنان والمتلقي، وأصبح هناك من لا يعترف بهذا الفن، ويعده مجرد تضييع للوقت، مشيرا في المقابل إلى أن المعارض التي تقيمها جمعية الثقافة والفنون وجدت شريحة من المهتمين والمتابعين تتزايد في كل عام. وأرجع قلة الاهتمام بالموهوبين والفنانين من قبل المؤسسات الخاصة في المنطقة لسببين رئيسيين أولهما النظرة المادية، والمردود الذي يسعى إليه صاحب المؤسسة، والثاني هو عدم وجود المنافسة بين الشركات والمؤسسات لعدم كثرتها، مؤكدا أن الفنون التشكيلية لغة الشعوب ولغة تخاطب كل البشر باختلاف ألسنتهم وثقافاتهم وحتى أعمارهم. وعن الفن التشكيلي في المملكة بين الدهري أنه يخطو خطوات مشرقة وجميلة وبخاصة في الآونة الأخيرة حيث ازداد عدد الفنانين والمهتمين بهذا المجال وتم تأسيس جمعية خاصة تعنى بهذا الفن تحت مسمى جمعية التشكيليين السعوديين إضافة إلى ما تقوم به الجمعية من جهود مشكورة في تشجيع الفن والفنانين واستقطاب أصحاب المواهب والمبدعين وأصبح التواصل على المستوى المحلي والخارجي أفضل من ذي قبل، وبرغم هذا إلا أننا ما زلنا بحاجة أكبر إلى الدعم المادي والمعنوي والمشاركة في اللقاءات والأسابيع الثقافية التي تقيمها المملكة في الخارج ولا تكون مقصورة على عدد من الأسماء. ويؤكد الدهري: علينا أن نبرز ثقافتنا وحضارتنا للعالم بشكل أفضل، نحن بحاجة إلى أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولا شك أن وسائل الاتصال من إنترنت وخلافه سهلت هذه المهمة كثيرا، ولا بد من استغلالها فيما يعود بالنفع والفائدة لبلدنا، وذ، وكلما اقترب الفنان التشكيلي بعمله من "الواقع المعاش" بكل ما فيه من "أحداث عظيمة" وجعل منها قضيته المركزية في أعماله كان قريبًا من حفاوة المتلقّي به واهتمامه بأعماله كون هذا الفنان قد استطاع أن يحس به وبآلامه ومآسيه ومشاعره على اختلافها، وعلى هذا جرت "ريشة" عبدالله الدهري مصورة الأحداث والتطورات الحالية في العالم العربي وبخاصة ما روّع العالم أجمع من مناظر القتل والتدمير في "غزة". يقول: كان لتلك المشاهد المؤلمة والمأساوية أثر كبير في نتاجي الأخير، فوجدت من حيث لا أشعر أن وجوهًا مخضبة بلون الدم، ورائحة الفسفور تحيط بي، وفي كل زاوية أنظر إليها في مرسمي الصغير أشلاء وجثث ملقاة لأطفال لم يكونوا يحملون في أيديهم سوى أسلحة نفدت منها آخر قطرة حليب على "معبر الموت"... شعرت حينها بأن لوحاتي محمولة على توابيت من خشب مغطاة بأكفان "الكانفس"، وفي طريقها إلى مثواها الأخير لتدفن في قبور الخيانة، تلك هي سمفونية الموت التي لن أنساها، وأنا في دلجة باردة أحثو التراب على آخر قبر عله يكون آخر قبر. ويتابع الدهري متحدثا عن مدرسته: لست واقعيًّا تمامًا ولكن لي طريقتي التي ربما تكون أقرب إلى الواقعية وأنا أحترم رأي كل من يعتقد ذلك ولكني أقول إن الواقعية فن قائم بذاته وهو فن ما زال يمارس كغيره من الفنون كالسريالية والتكعيبية وغيرها، ومن يعتبر أن الواقعية فن رجعي فعليه أيضًا أن يصنف التجريدية والسريالية والتأثيرية وغيرها بالرجعية فجميع هذه الأساليب وجدت منذ زمن بعيد. وعن إشكالية "الغموض" في الأعمال التشكيلية وعجز المتلقي عن فك رموزها وأسرارها يرى الدهري أن الغموض قد يكون هدفًا لدى البعض من الفنانين وليس صحيحًا أن على كل فنان أو متذوق فك تلك الرموز وتفسيرها تفسيرًا مطابقًا لما يقصده الفنان، وليس صحيحًا أن تتطابق المفاهيم والتحليلات حول العمل الفني فلكل مشاهد مفهومه ونظرته الشخصية وتحليله الذي يخضع لمستواه الثقافي وخبرته وتجاربه التي مر بها في الحياة.