للكاتب : admin
التاريخ : الثلاثاء 08-04-1431 هـ 03:12 صباحا
عدد الزيارات : 396 - التعليقات : 0
العرضة الجنوبية بمنطقة الباحة قاطبتاًتتشكل في منظومة جماعية فنية تتوافق فيهانغماتالإيقاعلمن يقوم بالضرب على الطبول مع الحركةالجسدية ليتجلى للمشاهد من خلاله اللغةالجسدية لمنيؤدي تلك الحركة الجماعية للتعبير عن مناسبةمن الزواجأو الصلح بين القبائل، أو مناسبات الأعياد .
والعرضة الجنوبية .. عشق يجمع الأصالة والحداثة صورة للماضي العريق بكل ما فيه من شجاعة وكرم ولعل العرضة هي إحدى الفنون التي يعشقها أهل الجنوب منذ زمن بعيد في المناسبات والأفراح وتشارك جمعية الثقافة والفنون بمنطقة بالباحة ممثلة في لجنة الفنون الشعبيةفي مهرجان الجنادرية لهذا العام ببيت الباحة وسط حضور جماهيري كبير .
ويقول مدير فرع الجمعية على البيضاني شاعر وأحد المهتمين في التراث القديمإن الموروثات الشعبية هي جزء من اهتمام الكثير من أهالي المنطقة الجنوبية على وجه الخصوص أو أي منطقة أخرى من مناطق مملكتنا الحبيبة ،لاسيما وأن تلك الموروثات جميعها تحاكي عراقة الماضي والذي مثّلة الآباء والأجداد في حقبة من الزمن ،ونحن نجدد ذلك بشرط أن لا تضيع الهوية الأصلية ولا نلعب في مفردات التكوين فليس ملكاً لجيل عن جيل ويجب علينا الحفاظ قدر المستطاع على الأصل بأن لا يتغير ولا يتبدل ليبقى كما كان قبلنا لان الجيل الذي بعدنا يريد ان يجده كما لقيناه فلو ان كل جيل قدم ما لديه من التطور على التراث لضاع واندثر وأصبح فنًا معاصرًا للأجيال لأن التراث شيء قديم يجب المحافظة عليه على مر السنين بكل مافيه من بناء للأهازيج المتنوعة بحيث يجمع بين الأصالة والحداثة.
الشاعر أحمد الدرمحي يؤكد أن الألوان الشعبية ومن ذلك العرضة والمسحباني واللعب تضفي البهجة والسعادة على الجميع كونها تريح النفس من عناء الحياة وتهدأ معها النفوس من مشاغل الحياة وأعبائها وبخاصة إذا تغنى الشعراء بأجمل مالديهم من الشعر الشعبي في مجال الحكمة والألغاز الشعرية والتي لاينجح في فك غموضها سوى فطاحل الشعراء وأضاف قائلا: إنه من خلال معرفتنا نجد إقبالاً شديداً من هواة الفنون الشعبية لاسيما من كبار السن والذين يتذوقون الفن الأصيل والذي عايشوه منذ عشرات السنين، فأصبح راسخاً في أذهانهم حيث يجدون من خلاله تجديدا لتاريخ من سبقوهم من الآباء والأجداد.
فيما يقول عبدالرحمن الغامدي أن الزير هو آلة الإيقاع المصنوعةمن جلود الحيوانات وجاءت التسمية اشتقاقا من أرفعأوتارالعود يقوم بالضرب عليه اثنان في إيقاع يوافقالحركةالجسدية ليتجلى للمشاهد من خلاله اللغةالجسدية لمنيؤدي تلك الحركة الجماعية
على شاكر وفيصل وازع يتفقان علىأن هناكرقصات قديمة تعود إلى ما قبل توحيد المملكةالعربيةالسعودية ومنها " رقصات الحرب ولها إيقاع ومشيبحركةعسكرية معبرة، ورقصات إيحائية" ويستعرض فيهاالراقصمهارته في الوثب وحركة الإيماء القتاليبالسيف والميلانبالجسد يمينا وشمالامع التوافق الزمني لحركة الرجل مع الإيقاع المسموع ليترجم للراقص اتجاه الحركة،وكان منرقصات العرضة قديما رقصة الختان، ورقصات قديمةتعبرعن عقد الصلح بين القبائل المتضارمة وأخرىتسمى الميس وهي تظهر براعة العداء وسرعته وتظليلخصمهالمقابل له بحركة الجسد يمينا ويسارا، معالسرعة والخفةوالتلاحق في شكل دائري استعراضي وهي من أجملاللغاتالجسدية المعبرة عن القتال الفردي، وتعد منأهم أنواعالرقص الرياضيالاستعراضي .
ويقول يحي اللساب أن العرضة الجنوبيةاليوم تقام في حفلات الزواج وكذلك الأعياد، ومختلفمناسبات الأفراح والضيافة ولم تعد تحمل تلك المضامين القديمة فهي اليوم من أفضلالرياضات التيتعمل على رشاقة الأجسام ويمارسها كبار السنوالشبابوالصغار وقد احتلت العرضة الجنوبية حيزاكبيرا منأوقاتالأعياد ويستمرإحياء هذا الفلكلور في شتى محافظاتمنطقةالباحة.