للكاتب : admin
التاريخ : الخميس 08-04-2010 02:05 مساء
عدد الزيارات : 222 - التعليقات : 0
على أنغام أغنية أم كلثوم "لسه فاكر"، و"أيها النائم" لأسمهان قدم عبدالعزيز إبراهيم السماعيل مساء أول من أمس ورقة عن الموسيقار "رياض السنباطي" في فرع جمعية الثقافة والفنون في الدمام. وقال السماعيل إن المؤرخين وجامعي التراث الموسيقي ذكروا أن السنباطي لحّن أكثر من 575 لحنا, مفيدا أن العدد غير دقيق لأن إنتاج السنباطي كان شقين متوازيين "شق لأم كلثوم يمثل نصف تراثه والنصف الآخر يشكل الأغاني غير الكلثومية" ، ويرجح أن عدد ألحانه في حياته "غير المقطوعات الموسيقية التي شارفت الـ30"يوازي الـ 350 لحنا على الأكثر. وذكر السماعيل أن ما يميز ألحان السنباطي عامة والقصائد خاصة هو اللون الصوفي المميز في ألحانه بل وحتى في عزفه وتقاسيمه، ويستخدم أسلوب المزاج الواحد في التلحين لتغدوالقصيدة قطعة واحدة لا شية فيها ولا تغيير للطابع العام، ولم يعهد عنه استخدام النظريات الغربية في الموسيقى الشرقية (كالقصبجي وعبد الوهاب مثلا )، بل كان مخلصا للمذهب الشرقي وللأصالة المتجذرة في روحه وعقله الباطن، الحيوية المدهشة والفخامة الوثيرة في الأسلوب والقدرة العجيبة على التنقل بين المقامات، القفلة المحكمة وهي الأميز في ألحان السنباطي, وحرصه الشديد على قفلة الكوبليه المحكمة (كأغنية سلوا قلبي وغلبت أصالح في روحي)، بالإضافة إلى حرصه الشديد على الإيقاعات العربية الوقورة والسكك المقامية الراسخة. وأضاف : السنباطي لم يكمل تعليمه، لا الأساسي ولا بمعهد الموسيقى، ولكنه جاء أستاذا وعلما من أعلام اللغة العربية، وعبر صوت أم كلثوم وغيرها من الأصوات الكبرى قدم العشرات من أمهات القصائد التي تحولت إلى مدارس للعامة والبسطاء يرددونها ويحفظونها ويتعلمون منها في زمان لم يكن فيه التعليم متاحا لمعظمهم، فالقصائد التي أداها بصوته أو لحنها للآخرين والأخريات، كانت كلها علامات في تاريخ كل ّمنهم، لكنه مع أم كلثوم أكثر حضورا وتألقا وتوهجا ويشعر بالندية وأنه أمام هرم كبير فلابد أن يكون هرما، بينما يراه مع الآخرين يلحن لهم حسب المزاج ولا ينحني ليتساوى بهم، مستعينا بقول السنباطي عن نفسه "على مشارف ثلاثينيات القرن الماضي ذهبت إلى معهد الموسيقى لأنتسب فيه, واختبرتني اللجنة في عزف العود, فإذا بي أعزف أحسن مما يعزفون وأفهم في المقامات أكثر مما يفهمون فخرجت مدرسا للعود في المعهد بعدما دخلته طالبا".